الشيخ عباس القمي ( مترجم : علامه شعرانى )
484
نفس المهموم ( دمع السجوم ) ( فارسي )
حتّى اذا لم تصب منه العدا غرضا * رموه بالنّبل عن موتورة الطّعن فانقضّ عن مهره كالشّمس من فلك * فغاب صبح الهدى في الفاحم الدّجن و اصبحت ظلمات الشرّ محدقة * من الحسين بذاك النيّر الحسن قل للمقادير قد احدثت حادثة * غرمة الشّكل ما كانت و لم تكن امثل شمر اذلّ اللّه جبهته * يلقى حسينا بذاك الملتقى الخشن وا حسرة الدّين و الدّنيا على قمر * يشكو الخسوف على عسّالة اللّدن يا من يقلّد حتّى الوحش منّته * و ابن النّجابة مطبوع على المنن هيهات انّ النّدى و العلم قد دفنا * و لا مزيّة بعد الرّوح للبدن لقد هوت من نزار كلّ راسية * كانت لأبنية الايجاد كالرّكن ما للحوادث لادارت دوائرها * اصابت الجبل القدسى بالوهن اىّ الشّموس توارت بعد ما تركت * فى صدر كلّ كمال قلب مفتتن لهفى على ناطقات العلم كيف غدت * و افصح اللّسن منها اخرس اللّسن يوم بكت فيه عين المكرمات دما * على الكريم فبلّت فاضل الرّدن يوم اجال القذى في عين فاطمة * حتّى استحال وعاء الدّمع كالمزن لم تدر اىّ رزايا الطّفّ تندبها * ضربا على الهام ام سيبا على البدن ان زلزلت هذه السّفلى فلا عجب * دارت على الفلك الاعلى رحى المحن تبكى على سيّد كانت له شيم * يجرى بها المجد مجرى الماء في الغصن و من الرّثاء للشيخ جعفر الخطّى ( ره ) ره و قد اوردنا اوّلها في آخر مقتل اصحاب الحسين : فلم يبق الّا واحد النّاس واحدا * يكابد من اعدائه ما يكابد يكرّ فينثالون عنه كانّهم * مهى خلفهنّ الضّاريات شوارد اذا ركع الهندى يوما بكفّه * لدى الحرب فالهامات منه سواجد يحامى وراء الطّاهرات مجاهدا * بنفسى و بى ذاك المحامى المجاهد فما اللّيث و للاشبال هيج على الطّوى * باشجع منه حين قلّ المساعد و لا سمعت اذنى و لا اذن سامع * باثبت منه في اللّقاء و هو واحد الى ان اسأل الطّعن و الضّرب نفسه * فخرّ كما يهوى الى الارض ساجد فلهفى له و الخيل منهنّ صادر * خضيب الحوامى من دماء و وارد و اعظم شىء انّ شمرا له على * جناجن صدر ابن النّبىّ مقاعد